حسان مصطفى، طالب طب وناشط مناصر حقيقي

كان للحرب على غزة التي استمرت لمدة شهرين أثر مدمر على الطلاب الفلسطينيين، الذين ما زال معظمهم يصارعون من أجل العودة لحياتهم اليومية بشكل طبيعي. وعلى الرغم من ذلك، بعضهم عازم على المضي قدماً من خلال إكمال تعليمهم وتحقيق أحلامهم من أجل مجتمع أفضل.

في 8 تموز، بدأت إسرائيل عملياتها العسكرية التي استمرت لمدة 50 يوم. حسب إحصاءات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، قُتل في العدوان 2131 شخص وكان منهم 1473 شخصاً مدنياً. بعد وقف إطلاق النار، بدأت آثار الحرب المدمرة بالظهور على الكثيرين ومنهم الطلاب الفلسطينيين الذين ناضلوا لإكمال تعليمهم رغم الحصار على غزة.
على الرغم من الدمار، واصل العديد من الطلاب دراستهم وساعد بعض طلاب الطب في معالجة الجرحى في المستشفيات. يقول حسان مصطفى البالغ من العمر 23 عاماً والحاصل على منحة من برنامج الفاخورة: “كنت في غزة أثناء العمليات العسكرية التي بدأت في 8 تموز. ومكثت في مستشفى الشفاء منذ اليوم الأول لتقديم المساعدة.” وأشار مصطفى المقيم في مخيم جباليا أنه ساعد في مستشفى الشفاء منذ بداية الحرب حتى 10 آب حين ذهب إلى الأردن لإكمال مسار أكاديمي اختياري لمدة شهر. كان مصطفى يساعد ضمن قسم الطوارئ في مستشفى الشفاء، وساعد في عمليات الطوارئ وخياطة الجروح. كما وأضاف: “اكتسبت خبرة في قسم التوليد من خلال مساعدتي هناك في أوقات زيادة عبء العمل.”

شارك مصطفى في العديد من مبادرات الفاخورة كمجلس الفاخورة الافتراضي، والاجتماع عن بعد باستخدام شبكة الاتصالات التي تسمح لطلاب الجامعة في غزة بالتواصل والتفاعل مع طلاب من قطر والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وكان للمجلس الافتراضي أثر عظيم على مصطفى، إذ أضاف ذلك له مهارات جديدة وساهم في تطوير لغته الإنجليزية. يقول مصطفى: “استفدت كثيراً خلال عملي كمساعد تقني حيث سُنِحت لي فرصة تنسيق جميع الجلسات. طورت لغتي الإنجليزية وزادت معرفتي بالثقافة الامريكية وكيفية التواصل ونقاش مواضيع مختلفة. ” كما وأضاف أن المجلس الافتراضي كان أفضل طريقة لزيادة الوعي حول القضية الفلسطينية ووضعها القانوني.
يركز مصطفى حالياً على إتمام تعليمه ويطمح لإكمال دراسته في الخارج للحصول على شهادة الماجستير. ويأمل أن يعمل في المستقبل ضمن فريق من أجل تحسين جودة النظام الصحي في فلسطين.